Arabic English French Hindi Spanish

متى ما كان الحب حبًا

بقلم: خالد الديهان

 

 

كم نحن مبرمجون على أن رنة الهاتف ليلًا...    مصيبة

                     على أن الضحك في الليل...   مصيبة

                    على أن الاختلاف في الرأي... مصيبة

 

تمت البرمجة . . . وتم قبول النداء!

 

فقد بث الأولون من آباء وأجداد ما بثوا من أفكار، وقناعات، وأوهام للأجيال التي تليهم. قد تعكس واقعهم وقتها، لكنها ليست بالضرورة "صحيحة".

بثوا ما بثوا... وتم قبول النداء.

أجيال تردد كلمات،، لا تفقه معانيها

أجيال تمارس أفعال،، لا تعرف سببها

 

وبعد حين، يكتشف القليلون (القليلون جدًا) أننا مبرمجون من آبائنا الأولين على كل شيء تقريبًا!

هذا خطأ.. وهذا صواب.. وهذا عيب.. وهذا يصلح.. وهذا لا.. وبعد الخوض في معترك الحياة تتكشف الحقائق شيئًا فشيئًا: ليس كل صوابهم صواب، ولا كل خطأهم خطأ !

 

لقد برمجونا على أن الحب = الجنس، حتى صرنا لا نعرف معنى آخر للحب!

لقد برمجونا على أن الحب = الحاجة، حتى صار الحب ضعفًا، وأصبح يذلنا بدل أن يكرمنا

لقد برمجونا على أن الحب ليس إلا بالزواج، فصار الكل ينتظر قصة حب خيالية تنتشله من بؤسه، يسد بها حاجته، وتشعره بقيمته.

 

ضيقوا معنى الحب حتى اقتصر على "الآخر"، فلم ندرك أن الأهم هو أن نحب أنفسنا وأن فاقد الشيء لا يعطيه. وأن من يحب ذاته محب لربه وللآخرين.

 

نحن مبرمجون... ولابد من فك البرمجة السابقة حتى نستطيع أن نختار مفاهيم وقناعات جديدة تناسبنا، وذلك كله يبدأ باستيعابنا بأننا...

                                                      

مبرمجون!

 

..

قال: ضحكتُ فجأة..

قالوا: لماذا ضحكت؟

قال: لا حاجة لسبب حتى أضحك!! والسؤال الأفضل لماذا تجلسون جميعاً والعبوس على وجوهكم؟؟

 

 

 

 

2012-2-7